مبادرة تطلقها مؤسسة سوريّون من أجل التراث (سمات) بالتعاون مع مركز آثار إدلب  لنقل صورة الواقع الراهن لآثار القرى الأثرية في جبال الكتلة الكلسية* ( في شمال سورية ) ضمن حلب وإدلب وتسليط الضوء على التغيّرات التي طرأت عليها على مدار السنوات السابقة وخصوصاً سنوات الصراع.

هذه المبادرة هي نداء لجميع المهتمين بالتراث سواء المقيمين في سوريا أو خارجها من أجل مشاركتنا ماضي هذه المنطقة المهمّة لنعمل معاً على توثيق حاضرها وإبراز أهميتها وجمالياتها. كما وتهدف أيضاً إلى إغناء المحتوى الفوتوغرافي لمنطقة القرى الأثرية وإعطاء الفرصة للمهتمين بالمشاركة في تعزيز صورة التراث السّوري المادي وإعادة التواصل معه.

فكرة المبادرة:

على من يرغب بالمشاركة، إرسال صورة أو عدة صور إن أحب سواء من الصور القديمة أو الجديدة (إن توفرت) عن آثار منطقة القرى الأثرية في الكتلة الكلسية وسيقوم فريق سمات بإعادة تصوير نفس اللقطات حالياً أي خلال الوقت الحاضر حتى يتسنّى للجميع رؤية الوضع الحالي لمواقع الصور القديمة وما طرأ عليها من تغيّرات.

ونظراً لتأثر الأوضاع الراهنة بأزمة فيروس كورونا، فإن نتائج المبادرة سيتم جمعها حالياً ضمن كاتلوج الكتروني يضم كل الصور مع أسماء المشاركين ومعلومات متنوعة عن المنطقة المستهدفة، وفيما بعد سيتم العمل على تنظيم معرض مفتوح في سورية ومن ثم نقل المعرض إلى بعض دول الشتات السوري إحدى الدول التي تعمل فيها مؤسسة سمات.

تعليمات الإشتراك:

  • تحق المشاركة لجميع المهتمين بتراث منطقة القرى الأثرية في الكتلة الكلسية وآثارها بمن فيهم الباحثين والطلاب والأخصائيين.
  • تقبل الصور الملونة وصور الأبيض والأسود.
  • لا تقبل الصور المضاف عليها اسم أو توقيع ويفضل عدم وجود أي بيانات أخرى كالتاريخ/الوقت.
  • يفضل ألا تكون الصور معالجة رقمياً، ولا يسمح بالتغييرات الجوهرية أو تركيب جزء أو أجزاء من الصورة.
  • سيتم اختيار الصور حسب جودتها وأصالتها وارتباطها بالمكان من قبل فريق سمات المختص.
  • يكون من حق مؤسسة سمات بكونها الجهة المسؤولة والمنظمة لهذه المبادرة استخدام الصور المقدمة أولاً في أي من فعالياتها أو منشوراتها المطبوعة والمرئية مع حفظ الملكية الفكرية لأي مشارك بإضافة اسمه عند كل استخدام للصورة ويتم الإتفاق على الإخراج النهائي مع المشارك عند النشر.
  • لا تقبل أي صورة للمشاركة في حال عدم وجود معلومات عن ملكية ومرجعية هذه الصورة، حيث يجب ذكر المصدر أو المرجع الذي أخذت منه الصورة من أجل إثبات حقوق الملكية وتقديم إقرار وتعهد موقّع خطياً بأن المرسل يمتلك حق المشاركة بها في هذه المبادرة وما ينتج عنها من معارض ومشاركة على الصفحات الإلكترونية ومواد مطبوعة كما ويجب أن يتضمن إقراره إعفاء وإبراء مؤسسة وفريق سمات من أي مسؤولية أو نزاع ينشأ إن ثبت خلاف ما ذكر أعلاه.
  • لا تقبل الصور التي تظهر فيها شخصيات معروفة أو تقصد تصوير أشخاص معينين برفقة الأثار.
  • تعد المشاركة إقراراً من المشارك بفهمه الكامل وموافقته على كافة القواعد والشروط المذكورة أعلاه.

الجدول الزمني للمبادرة:

  • المشاركة تكون عن طريق إرسال الصورة وتفاصيلها (اسم المكان، تاريخ الصورة، معلومات الملكية وغيرها) ومعلومات الشخص المشارك (الاسم الثلاثي، رقم الهاتف، والبريد الإلكتروني) على البريد المذكور أعلاه.
  • يتم إستقبال المشاركات حتى تاريخ 15 آب/أغسطس 2020 تحت عنوان “بين الأمس واليوم” على البريد الإلكتروني: syriansforheritage@gmail.com
  • يتم الإعلان عن أسماء المشاركين وصورهم يوم 31 آب/أغسطس 2020 على موقع مؤسسة سمات وعلى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • نشر الكتالوج الخاص بالمبادرة في أواخر شهر أيلول/سبتمبر 2020 على موقع مؤسسة سمات وعلى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

لمحة عن القرى الأثرية في الكتلة الكلسية:

* القرى الأثرية بالكتلة الكلسية هي مجموعة من المواقع الأثرية المنتشرة في شمال غرب سوريا ضمن محافظتي حلب وادلب والتي يزيد عددها عن 780 موقع.  بدأ تشيدها بين القرن الأول والقرن السابع للميلاد ومن ثم تراجع استيطانها مع بداية القرن الثامن الميلادي، لتهجر كليا في القرن العاشر الميلادي، تتميز هذه القرى الأثرية بحالة الحفظ الجيد لمعالمها المعمارية وللتقسيمات الزراعية المحيطة بها.  أدرج الامتداد الثقافي لبعض هذه القرى الأثرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 2011 لتميزه بوفرة المواقع الأثرية العائدة للفترة الرومانية والبيزنطية، التي تقدم من خلال أطلالها المعمارية العديدة مواقع صرحية ذات قيمة استثنائية في العالم المسيحي الشرقي، والتي تسمح بفهم الطرق القديمة لاستعمال الأراضي الزراعية، ورؤيتها على أرض الواقع، فهي تقدم نموذج استثنائي عن نمو حضارة زراعية اندثرت.

تم اختيار أربعين قرية أثرية موزعة على ثماني مجمعات من مجموع القرى الأثرية في الكتلة الكلسية، لتكون مواقع تراث عالمي، تقع ثلاث مجمعات منها في السلسلة الشمالية لجبل سمعان في محافظة حلب، في حين تقع الخمسة الباقية على سلاسل الكتلة الكلسية الأخرى، إلى الجنوب والغرب من جبل سمعان ضمن محافظة إدلب.

هذه القرى الأثرية تضم العديد من المباني السكنية والدينية من معابد وثنية أو كنائس ومرافق أخرى من خزانات المياه وحمامات عمومية وغيرها الكثير. وتُعتبر المناظر الثقافية العتيقة لهذه القرى دليلاً مهماً على الانتقال من التاريخ الوثني للإمبراطورية الرومانية إلى الحقبة المسيحية في العصر البيزنطي. أما البقايا الأثرية التي تدل على التقنيات الهيدرولية والجدران الوقائية والتقسيمات الزراعية في الحقبة الرومانية، فتشهد على مدى إتقان سكان هذه القرى لأساليب الإنتاج الزراعي.

%d مدونون معجبون بهذه: